الجمعة، 13 أغسطس، 2010

إستهلال

الحمد لله رب العالمين خالق السموات والأرض وجاعل الظلمات والنور الذى أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله فجعله شاهدا ومبشرا ونذيرا وداعيا الى الله بإذنه وسراجا منيرا وجعل فيه أسوة حسنه
لمن كان يرجو الله واليوم الأخر وذكر الله كثيرا اللهم صلى وسلم وبارك عليه وعلى أله وصحبه ومن تبعهم بإحسان الى يوم الدين وفجر لهم ينابيع الرحمه والرضوان تفجيرا
وبعد
ماكذب محمد صلى الله عليه وسلم وماكذبنا وصدق الله العلى القدير فى كتابه المنزل وحيا من السماء
قال تعالى
وَالنَّجْمِ إِذَا هَوَى{1} مَا ضَلَّ صَاحِبُكُمْ وَمَا غَوَى{2} وَمَا يَنطِقُ عَنِ الْهَوَى{3} إِنْ هُوَ إِلَّا وَحْيٌ يُوحَى{4} عَلَّمَهُ شَدِيدُ الْقُوَى{5}
النجم
تحدثنا السيره العطره عن أهل الثقات بحادثة هى الأشهر فى فتح مكه وعن دعاء النبى الأعظم قبل الفتح ليتمه الله عليه فتحا مبينا وقد توقفت كثيرا أمام هذه الحادثة وعلى نهج أبطالها الأخيار رضى الله عنهم وأرضاهم قررت أن أسلك مسلكى فى البحث والتنقيب وإخراج مافى قرون اليهود والنصارى أسوة بما فعله على بن أبى طالب والمقداد والزبير رضى الله عنهم وأرضاهم
فقبل الفتح وبعد نقض المشركين لميثاقهم مع محمد صلى الله عليه وسلم قرر النبى الأعظم بمشيئة ربه فتح مكه ودعا ربه دعائه الشهير قبل الفتح (( اللهم خذ العيون والأخبار عن قريش حتى نبغتها فى بلادها )) وزياده فى الاخفاء والتعميه بعث الرسول صلى الله عليه وسلم سريه قوامها ثمانية رجال تحت قيادة ابى قتاده ابن ربعى الى بطن إضم فى مابين ذى خشب وذى المروه على ثلاث برد من المدينه فى اول شهر رمضان سنة 8 هجريه ليظن الظان انه صلى الله عليه وسلم يتوجه الى تلك الناحيه ولتذهب بذلك الاخبار وواصلت هذه السريه سيرها حتى اذا وصلت حيثما امرت بلغها أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج الى مكه فصارت اليه حتى لاحقته وكتب حاطب ابن ابى بلتعه الى قريش كتابا يخبره بمسير رسسول الله صلى الله عليه وسلم اليهم ثم اعطاه امراه وجعل لها جعلا على ان تبلغه قريشا فجعلته فى قرون راسها ثم خرجت به واتى رسول الله صلى الله عليه وسلم الخبر من السماء بما صنع حاطب فبعث عليا والمقداد والزبير بن العوام وابا مرصد الغنوى فقال انطلقو حتى تاتوا روضة خاخ فان بها ظعينه مع كتاب الى قريش فانطلقوا تعادى بهم خيلهم حتى وجدوا المراه بذاك المكان فاستنزلوها وقالوا معكى كتاب فقالت ما معى كتاب ففتشوا رحلها فلم يجدوا شيئا فقال لها على احلف بالله ماكذب رسول الله صلى الله عليه وسلم وماكذبنا والله لتخرجن الكتاب او لنجردنكى فلما رات الجد منه قالت اعرض فاعرض فحلت قرون راسها فاستخرجت الكتاب منه فدفعته اليه فاتوا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فاذا فيه
(( من حاطب ابن ابى بلتعه الى قريش يخبرهم بمسير رسول الله صلى الله عليه وسلم فدعا رسول الله صلى الله عليه وسلم حاطبا فقال ماهذا يا حطب فقال لا تعجل على يارسول الله والله انى لمؤمن بالله ورسوله وما ارددت وما بدلت ولكنى كنت امرأ ملصقا فى قريس لست من أنفسهم ولى فيهم اهل وعشيره وولد وليس لى فيهم قرابه يحمونهم وكان من معك له قرابات يحمونهم فاحببت اذا فاتنى ذلك ان اتخذ عندهم يدا يحمون بها قرابتى فقال عمر بن الخطاب دعنى يارسول الله اضرب عنقه فانه قد خان الله ورسوله وقد نافق فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قد شهد بدرا وما يدريك ياعمر لعل الله قد اطلع على اهل بدر فقال
اعملوا ماشئتم فقد غفرت لكم فزرفت عينا عمر وقال الله ورسوله اعلم وهكذا اخذ الله العيون فلم يبلغ الى قريش اى خبر من اخبار تجهز المسلمون وتهييئهم للزحف والقتال .
ما يهمنا من هذه الحادثه الشهيره شىء هام نعمل به كميثاق دنيوى فى كل ما اتى به النبى الاعظم صلى الله عليه وسلم وهو الاتى
كل ماجاء به النبى الاعظم من احايث شريفه وسيره عطره ميثاق لنا فى دنيانا ومعاشنا فعندما يقول النبى صلى الله عليه وسلم
عن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قلت يا رسول الله! ما كان أول بدء أمرك؟ قال: دعوة أبي إبراهيم، وبشرى عيسى، ورأت أمي أنه يخرج منها نور أضاءت منه قصور الشام.
فعلينا ان نبحث بحث الجاهدين فى هذا الامر وعلى نهج على بن ابى طالب والمقداد والزبير وابا مرصد الغنوى رضى الله عنهم وارضاهم جميعا نسير باحثين فى صفحات الكتب مدققين فى الحروف والسطور ويزيد صدقنا فى البحث والتنقيب ايات الله المحكمات حيث قال فى كتابه الحكيم
{الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءهُمْ وَإِنَّ فَرِيقاً مِّنْهُمْ لَيَكْتُمُونَ الْحَقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ }البقرة146
ماكذب الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وماكذبنا باتبعنا دين الحق والنبى الاعظم صلى الله عليه وسلم .
لقد نزلت الايات المحكمات محدده ظاهره ترسم لنا طرق البحث والتنقيب وتهدينا صراطا مستقيما وهى تخص تحديدا اهل الكتاب والذين اذا سئلناهم عن محمد صلى الله عليه وسلم وعن صدق حديثه كذبوا وما كذب النبى صلى الله عليه وسلم وماكذب القرأن كلام الله المنزل وحيا من السماء وما كذبنا
لذا قررنا ان نستخرج ما فى قرون رؤسهم من رسائل اخفوها وبشارات حرفوها وانا لقادرون منتصرون هذا هو وعد الله ورسوله ووعد الله حق

النديم محمد
اول رمضان 1431 هجريه
11 اغسطس 2010
="right">

ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق